recent
أخبار ساخنة

ما هي عملية التسويق؟

عملية التسويق:

عملية التسويق هي سلسلة من الأنشطة والخطوات التي يقوم بها المسوقون لتسويق منتجاتهم أو خدماتهم للعملاء المحتملين؛ وفي هذا المقال سنتطرق إلى بعض من جوانب التسويق.
أساسيات حول عملية التسويق

1. تعريف التسويق:

يمكن أن نستخلص من النص الحرفي لكلمة تسويق المرادف للمصطلح الإنجليزي (Marketing) والفرنسي (Mercatique) بأنه التوجه نحو السوق والإنطلاق منه وإليه، حيث يعرف بأنه: مجموع الطرق والوسائل التي تمتلكها المنظمة للتأثير على سلوك جماهيرها نحو تحقيق أهدافها.

لقد تعددت التعاريف التي تطرقت إلى مفهوم التسويق، حيث إختلف تعريفه من مرحلة إلى أخرى وفيما يلي بعض التعاريف:

  • الجمعية الأمريكية للتسويق 1994: "أداء أنشطة الأعمال التي تختص بتوجيه إنسياب السلع والخدمات من المنتج إلى المستهلك أو المستخدم".

  • التسويق هو نظام كلي لتكامل أنشطة الأعمال المصممة لـ (تخطيط وتسعير وترويج وتوزيع) السلع والخدمات المشبعة لرغبات المستهلكين الحاليين والمرتقبين.

  • التسويق هو عبارة عن أنشطة تبادلية شاملة تؤدى بواسطة أفراد أو تنظيمات بهدف إشباع الرغبات الإنسانية.

  • ويعرف "فيليب كوتلر" التسويق بأنه: "نشاط إنساني يهدف إلى إشباع الإحتياجات والرغبات الإنسانية من خلال عمليات تبادلية".

2. أهمية التسويق:

التسويق له أهمية بالنسبة للمؤسسة، كما له أهمية للمستهلكين وأهمية للمجتمع ككل.

1. أهمية التسويق للمؤسسات: تتمثل أهمية التسويق للمؤسسات في: المساهمة في تخطيط وتطوير المنتجات التي تقدم للسوق، وضع إستراتيجيات التسعير والترويج والتوزيع، القيام بدراسات وبحوث التسويق.

كما يمكن تحديد أهم الفوائد المترتبة على دراسة التسويق وتطبيقه من قبل المؤسسات فيما يلي:

  • تقدير حجم الطلب على منتجاتها، وإيجاد الفرص التسويقية الممكن إستغلالها.
  • إشباع حاجات ورغبات مستهلكيها، وبالتالي تحقيق أهدافها العامة التالية: البقاء والإستمرارية وتحقيق أقصى الأرباح وتحقيق حصة سوقية عالية...إلخ.
  • إنتاج سلع جديدة متنوعة تتيح الفرصة أمام المستهلك للإختيار بما يتفق وأذواقه وميوله وإمكاناته الشرائية.

2. أهمية التسويق للمستهلكين: تحقق الأنشطة التسويقية منافع متعددة للمستهلكين وهي:

  • المنفعة المكانية: عن طريق توفير السلع للمستهلك من أماكن إنتاجها إلى أماكن إستهلاكها، وتوفيرها للمستهلك في المكان المناسب.
  • المنفعة الزمانية: عن طريق توفير السلع للمستهلك في الوقت المناسب والذي يرغب في شراء السلعة وذلك بتخزين الإنتاج إلى وقت الحاجة إليه.
  • المنفعة الحيازية: عن طريق نقل ملكية السلع من البائع إلى المشتري.
  • المنفعة الشكلية: وهي الحالة النفسية للمستهلك إتجاه السلعة أو الخدمة، كما تعني كذلك ضرورة توصيل معلومات إلى المستهلك توضح له المنافع التي تقدمها المنتجات له وكيفية وأوقات إستخدامها.

3. أهمية التسويق للمجتمع: يقدم التسويق العديد من الفوائد إلى المجتمع، ومنها ما يلي:

  • تطوير مستوى المعيشة: يساهم التسويق في رفع مستوى معيشة أفراد المجتمع وذلك من خلال البحث عن حاجات ورغبات أفراد المجتمع والعمل على توفير المنتجات التي تلبي هذه الحاجات والرغبات، فمع إستخدام مواد جديدة للتعبئة والتغليف وإستخدام الوسائل الحديثة في مجال التبريد تمكن المستهلك من الحصول على السلع بشكل أكثر نظافة وفي أوقات كان لا يتسنى له الحصول عليها فيها من قبل، وقد إستفاد هذا المجتمع من ذلك في تحقيق الرفاهية.

  • علاج مشكل البطالة: يوفر التسويق العديد من فرص العمل للأفراد من خلال مجموعة من الوظائف المرتبطة بعملية التسويق ومن أمثلتها: بحوث التسويق (Marketing research)، المبيعات (sales)، الإعلان (Advertising)، تطوير المنتجات (Product development)، العمل من خلال التسويق بالعمولة... إلخ.

  • تدعيم التخصص: أدى التخصص في مجال الإنتاج إلى قيام التسويق بتدعيم التخصص في المجالات التسويقية المختلفة، فظهر التخصص في منشآت البيع (منشآت البيع بالجملة ومنشآت البيع بالتجزئة) ووكالات البيع ووكالات التوزيع، ومنشآت الترويج والإعلان وغيرها، ومنصات التسويق عبر الأنثرنت بمختلف أنواعها، وظهور العديد من طرق التسويق المختلف.

3. مراحل تطور مفهوم التسويق:

لقد مر التسويق كباقي العلوم الأخرى بمراحل مختلفة، حيث تطور خلالها سواء في ممارساته أو أساليبه، وتتمثل هذه المراحل فيما يلي:

1. المفهوم الإنتاجي: يعتبر المفهوم الإنتاجي من أقدم التوجهات التي تحكم عمل قيادات المنظمات، وقد إمتدت هذه المرحلة منذ ظهور الثورة الصناعية في أواسط القرن الثامن عشر حتى حدوث أزمة الكساد الكبير عام 1991، وأهم ما تميزت به هذه المرحلة هو ظاهرة سوق البائعين التي سادت غالبية الصناعات إن لم يكن جميعها، الأمر الذي دفع بالمؤسسات إلى الإهتمام الكبير بالفعاليات والأنشطة الصناعية دون الوظائف الأخرى.

ويفترض هذا المفهوم بأن المستهلك سوف يشتري المنتجات المنخفضة التكلفة والمتاحة في الأسواق، ومن ثم فإن تركيز إدارة المؤسسة سيكون على زيادة الإنتاجية وكفاءة التوزيع؛ ولعل أحسن من عبر عن هذا المفهوم هو رائد صناعة السيارات الأمريكية (Henry Ford) عندما قال في بداية عصر معرفة الإنسان بهذه السلعة "إن بإمكان المستهلكين الحصول على سياراتهم باللون الذي يرغبونه طالما كان أسود".

2. المفهوم السلعي: يفترض هذا المفهوم أن المستهلك يفضل المنتجات التي تقدم أفضل جودة وأفضل أداء والخصائص الأكثر إبتكارية، مما يعني تركيز إدارة المؤسسة على التحسين المستمر في جودة المنتجات.

ووفق هذا التوجه فإن المديرين يركزون على منتجاتهم أكثر من تركيزهم على إحتياجات السوق، وهناك الكثير من الشعارات المطروحة في هذا الخصوص مثل: أن السلعة الجيدة تبيع نفسها دون تسويق.

3. المفهوم البيعي: ظهر هذا المفهوم خلال الفترة الممتدة من 1991 إلى 1993 والتي أدت إلى تحول السوق من سوق بائعين إلى سوق مشترين، ويعتبر هذا المفهوم من التوجهات الشائعة الإستخدام من قبل العديد من المؤسسات في النظر إلى أسواقها ويتم التركيز في هذه الحالة على عملية الترويج بصفة عامة والبيع الشخصي بصفة خاصة، وذلك لبيع منتجات المؤسسة، ومن ثم فإن معيار النجاح في هذه الحالة هو زيادة المبيعات من فترة زمنية لأخرى.

ومن الأمثلة عن الشركات التي تبنت هذا المفهوم نجد شركات إنتاج الصابون والمنظفات المعروفة ومنها شركة Procter & Gamble الأمريكية فقد كرست هذه الشركة علاماتها التجارية المعروفة مثل: TIDE و ARIEL إلى يومنا هذا من خلال حملات إعلانية مكثفة وجريئة في عقول ربات البيوت.

4. المفهوم التسويقي: ظهر هذا المفهوم خلال الفترة الممتدة من سنة 1981 إلى سنة 1998، وقد إنتشر هذا التوجه في بداية ظهوره في منظمات الأعمال كفلسفة بديلة عن الفلسفات السابقة، وتقوم على تكامل وتعاون كل الأنشطة التسويقية لتحقيق الهدف المزدوج للمؤسسة وهو إشباع حاجات ورغبات المستهلك وزيادة الأرباح على المدى البعيد؛ ويتكون المفهوم التسويقي من الركائز التالية: (التركيز على السوق، التوجه بالمستهلك، التسويق المتكامل والتوجه بالأرباح).

5. المفهوم الإجتماعي للتسويق: ظهر هذا المفهوم منذ سنة 1991، وقد عرفه (Filip Kotler) بأنه: "التوجه الإداري الذي يعتبر العمل الجوهري للمنظمة هو تحديد إحتياجات ورغبات الأسواق المستهدفة وتهيئة المنظمة لتحقيق الإشباعات المرغوبة بكفاءة وفعالية تفوق المنافسين وبطريقة تحافظ على أو تدعم التكامل بين المستهلك والمجتمع على أحسن وجه ممكن".

ويقوم المفهوم الإجتماعي للتسويق على ثلاثة عناصر أساسية هي: التركيز على إحتياجات المجتمع بدلا من التركيز فقط على إحتياجات المستهلك، التركيز على التكامل بين جميع مفردات النظام بدلا من التركيز فقط على التكامل بين وظائف المنظمة، والتركيز على تحقيق أهداف البشرية والمجتمع بدلا من التركيز فقط على هدف الربح.

4. عناصر المزيج التسويقي:

يعتبر المزيج التسويقي مفهوما متعارف عليه بين رجال التسويق ويعرف بأنه: "مجموعة من الأنشطة التسويقية المتكاملة والمترابطة والتي تعتمد على بعضها البعض بغرض أداء الوظيفية التسويقية على النحو المخطط لها"؛ وتتمثل عناصر المزيج التسويقي في:

1. المنتج: لا يقصد بالمنتج السلع المادية فقط، بل يقصد به أي عرض مرغوب يقدمه طرف ويقبله طرف آخر، وبعنى آخر إن كلمة منتج تنطبق على السلع والمادية الملموسة، والخدمات والأفكار ...إلخ.

وتتضمن القرارات التسويقية الخاصة بالمنتج، القرارات المتعلقة بوضع تصميم له، وللغلاف الخاص به، وإختيار الإسم والعلامة التجارية، وتقرير أنواع سياسات الضمان إذا إستخدمت مع المنتج، ومتابعة المنتج خلال دورة حياته، وأخيرا عملية تقديم منتج جديد إلى الأسواق.

2. السعر: يمثل السعر مبلغا من المال يدفعه المستهلك من أجل حيازة السلعة أو الخدمة والحصول على المنافع المادية والمعنوية التي يتوقعها منها؛ والسعر هو الوسيلة الأساسية التي يحكم من خلالها العملاء على جاذبية السلعة أو الخدمة، علاوة على ذلك فهو إنعكاس لجميع أنشطة المنظمة، كما يعد السعر أداة تنافسية حيث يتم إستخدامه كأساس للمقارنة بين المنتج والقيمة المتوقعة عبر مختلف المنظمات.

ومن القرارات الهامة التي يجب على مدير التسويق إتخاذها في مجال التسعير ما يلي: تحديد السعر الأساسي للسلعة، تحديد الخصومات التي تمنح للموزعين، تحديد أسعار الخدمات والضمان للسلعة، تحديد شروط النقل، تحديد شروط الإئتمان في حالة قيام المؤسسة بإتباع هذه السياسة.

3. الترويج: يشمل هذا العنصر مختلف الوسائل التي يمكن أن تساعد في تحقيق الإتصال بالمستهلكين أو المشترين الصناعيين المستهدفين، وحثهم على شراء المنتج، وهو يضم بدوره مجموعة من العناصر تسمى عناصر المزيج الترويجي وهي: الإعلان بمختلف أنواعه، البيع الشخصي، تنشيط المبيعات، النشر والعلاقات العامة.

4. المكان: يمثل التوزيع مكانة هامة داخل المزيج التسويقي، حيث أن أي سلعة متميزة ومبتكرة وتباع بسعر مناسب لا تعني شيء للمستهلك إلا إذا كانت متاحة له في المكان والوقت المناسبين، ولهذا يمكن القول أن التوزيع يقوم بتحقيق كل من المنفعة المكانية والزمانية للسلعة؛ وتتمثل القرارات الخاصة بالتوزيع في: سياسات التوزيع من حيث التوزيع المباشر أو غير المباشر، تحديد البرامج التي تضمن تعاون الوسطاء وتنمية العلاقات معهم، تحديد قرارات النقل والتخزين.

أما فيما يتعلق بعناصر المزيج التسويقي الثلاثة الخاصة بالخدمات فهي: الناس وتشمل مقدمي الخدمة والعلاقة القائمة مع المستفيدين، البيئة المادية وتشمل الديكور، الأثاث، الإضاءة، الترتيبات داخل الموقع والألوان ...إلخ، وأخيرا عملية تقديم الخدمة وتشمل كل من السياسات والإجراءات والخدمة الذاتية.

5. العوامل الواجب أخذها بالأعتبار عند إختيار الإستراتيجية التسويقية:

عند إختيار الإستراتيجية التسويقية الملائمة، يتوجب على المؤسسة أن تأخذ بالحسبان العوامل التالية:

  • موارد وإمكانيات المؤسسة: عندما تكون الموارد المتوفرة لدى المؤسسة ناقصة وإمكانياتها محددة، فمن الأفضل لها تطبيق إستراتيجية التسويق المركز.

  • مدى تجانس السلع: إن إستراتيجية التسويق اللاتفاضلي تكون ملائمة للشركات التي تنتج سلعا متشابهة مثل (الحديد، الفحم الحجري والألمنيوم...إلخ)، أما بالنسبة للسلع المختلفة من حيث الشكل والتصميم، فمن الأفضل للشركات المنتجة لها أن تستخدم إستراتيجية التسويق المركز أو التفاضلي.

  • دورة حياة السلعة: عندما تقدم الشركة ولأول مرة سلعة جديدة، من الأفضل لها تطبيق إستراتيجية التسويق المركز أو اللاتفاضلي.

  • مدى تجانس السوق: عندما تكون أذواق ورغبات المستهلكين متشابهة بالنسبة لبعض السلع ويشترون الكمية نفسها من السلعة في أوقات زمنية محددة، فمن الأفضل تطبيق إستراتيجية التسويق اللاتفاضلي، أما إذا كانت أذواق ورغبات المستهلكين متباينة، فمن الأفضل عندها للشركة إتباع إستراتيجية التسويق المركز.

  • إستراتيجيات تسويق المنافسين: تطبيق إستراتيجية التسويق اللاتفاضلي من قبل الشركة يؤدي إلى القضاء عليها في حالة إستخدام الشركات المنافسة لها مفهوم تجزئة السوق وإستخدام إستراتيجية التسويق المركز، وبناء عليه إذا كان المنافسون يستخدمون إستراتيجية التسويق اللاتفاضلي، فإنه من المناسب للشركة عنذئد أن تقوم بتطبيق إستراتيجية التسويق التفاضلي أو المركز في سبيل الوصول إلى أهدافها.
google-playkhamsatmostaqltradent