recent
أخبار ساخنة

ما هي معايير التدقيق؟

ما هي معايير التدقيق؟

1. تعريف معايير التدقيق:

تعبر معايير المراجعة عن مستوى الجودة المطلوب من قبل المدقق عند إجراء المراجعة، أي المعايير التي يمكن للمدقق من خلالها تقييم العمل الذي قام به.

والتعرف على مدى التزامه بالواجبات التي يلتزم بها بإعتباره عضو منتسب لمهنة المراجعة وعلى نفس المستوى المعترف به بين أعضائها وإجراءات التدقيق.

كما يجب الإشارة إلى ضرورة التفريق بين معايير التدقيق فهذه الأخيرة تشير إلى الطرق والأساليب التي يستخدمها المدقق في الفحص، وهي تختلف من فحص إلى أخر طبقاً لظروف كل حالة على حدة.

معايير التدقيق هي مقاييس نموذجية لجودة العمل الذي يؤديه المدقق وللأهداف التي يجب تحقيقها بإستخدام الإجراءات المعتمدة من قبل المدقق. تتميز معايير التدقيق بإستقرار نسبي، ونادرًا ما تتغير، ولا يجوز الإنحراف عنها إذا كانت عملية التدقيق لتحقيق أهدافها.

وفي الواقع يمكن التمييز بين وجهتين نظر مختلفتين لتفسير طبيعة معايير التدقيق، حيث يمكن النظر لمعايير التدقيق على أنها تمثل المستوى الأدنى من الأداء المطلوب لقياس جودة التدقيق التي يقوم بها مدقق خارجي، في حين ترى وجهة النظر الثانية أن معايير التدقيق المهنية تمثل فقط توجيهات (خطوط) إرشادية لأداء عملية التدقيق. 

ويعتقد الكثير من خبراء التدقيق أنه يجب أن ينظر إلى معايير التدقيق من وجهه النظر الثانية ويعود ذلك إلى أنه لا يمكن إعداد المعايير بالصورة التفصيلية التي تؤدي إلى تخفيض الأحكام الشخصية للمدقق إلى الحد الأدنى أو التخلص منها.

من ما سبق يمكن القول أن معايير التدقيق تقدم مزايا تتمثل في:

  • تحدد المتطلبات والمواصفات التي يجب أن تتوفر في المدقق نفسه ونوعيه أدائه.
  • تعتبر مقاييس لمدى إلتزام المدقق بأهداف التدقيق ومبادئه.
  • تعتبر إرشادات تستخدم لتقييم الآخرين والحكم على جوده عمله.
  • تختص بالمواصفات المهنية للمدقق ومدا قدرته على الحكم على الأمور عند قيامه بالفحوصات وإختيار إجراءات التدقيق.

2. أنواع معايير التدقيق:

يمكن تصنيف معايير التدقيق المتعارف عليها ضمن المجموعات الثلاث التالية: (المعايير العامة، معايير العمل الميداني، معايير إبداء الرأي...).

✓المجموعة الأولى (المعايير العامة): وتتضمن المعايير المهنية المتعلقة بكل من التأهيل العلمي والعملي، الكفاءة المهنية، الإستقلالية والعناية المهنية، ويمكن توضيحها كمايلي:

1. معيار التأهيل العلمي والعملي والكفاءة المهنية: حيث أنه بحكم المهام المنوطة بالمدقق عند القيام بعملية التدقيق، بات من الأجدر على هذا الأخير أن يكون في مستوى هذه المهمة من ناحية التأهيل العلمي والمؤهلات العملية والكفاءة المهنية المطلوبة للإيفاء التام والكفء بهذه المهمة.

فحسب النصوص الجزائرية المتعلق بمهن الخبير المحاسب ومحافظ الحسابات والمحاسب المنظمة لهذه المهنة، تشترط على الشخص الراغب في الحصول على الإعتماد أن يتوفر فيه الشروط التالية:

  • من ناحية التأهيل العلمي: أن يكون حائزا على شهادة الليسانس في المالية أو في العلوم التجارية تخصص محاسبة أو مالية أو في فروع أخرى زائد شهادة ميدانية في المحاسبة، وذلك على النحو التالي: بالنسبة للخبير المحاسب أن يكون حاصلاً على شهادة جزائرية للخبرة المحاسبية أو شهادة معترف بمعادلتها؛ وبالنسبة لمحافظ الحسابات أن يكون حائزا على الشهادة الجزائرية لمحافظ الحسابات أو شهادة معترف بها، أما بالنسبة للمحاسب المعتمد أن يكون حائز على الشهادة الجزائرية للمحاسب أو شهادة تسمح له بممارسة المهنة. 

  • من ناحية التأهيل العملي والكفاءة المهنية: أن يكون قد أنهى التربص كمدقق لدى مكتب للتدقيق أو لديه عدد من السنوات كخبرة عمل في ميدان المحاسبة. كما يتم إعادة تكوين ورسكلة المنتمين لمهنة التدقيق من خلال تنظيم ملتقيات دورية وندوات وتربصات ميدانية يستطيع المدقق من خلالها تنمية وتطوير قدراته العلمية والميدانية.

2. معيار الإستقلال: من أهم متطلبات مستخدمي المعلومات المالية، أن تكون هذه الأخيرة ذات مصداقية للإعتماد عليها في إتخاد القرار، إذ أن تحديد مدى الإعتماد على هذه المعلومات يكون على أساس مدى إستقلالية المدقق، إذا ينبغي توافر النقطتين التاليتين لتحديد مدى إستقلالية المدقق:

• عدم وجود مصالح مادية مباشرة أو غير مباشرة للمدقق في المؤسسة التي يدققها، لأن وجود هذه المصالح قد يؤتر على إستقلاليته في إبداء الرأي الفني المحايد في الكشوف المالية الختامية.

• عدم تدخل إي جهة أو سلطة في المؤسسة في الدور الذي يقوم به المدقق بشأن فحص البيانات والسجلات المحاسبية بحيث لا يتعرض لضغوط تحد من تحقيق هدف عملية التدقيق، ويترجم معيار الإستقلالية من خلال مايلي:

  • الإستقلال في إعداد برنامج التدقيق.
  • الإستقلال في مجال الفحص وحرية إختيار ماهية وحجم المفردات المراد فحصها من مجموع المفردات.
  • الإستقلال في إعداد التقرير وحرية المدقق في كتابة تقريره مع إظهار كافة الحقائق التي تم اكتشافها في عملية التدقيق وإعطاء رأي فني محايد حول الكشوف المالية الختامية، إذ ينبغي في هذا الإطار عدم تدخل الغير لتحريف وتعديل الحقائق.

3. معيار العناية المهنية: يعني أن يقوم المدقق ببدل العناية المهنية والجهود الممكنة والمناسبة من بداية عملية التدقيق إلى غاية الإنتهاء منها، وقياس درجة العناية المهنية للمدقق بغية تحديد مسؤوليته المهنية إتجاه رأيه الفني المحايد حول المعلومات المالية والمحاسبية الناتجة عن النظام المولد لها، تكون من خلال تحديد وأداء الإختبارات المطلوبة واللازمة.

هذا ويمكن تحديد شروط عامة يجب توافرها في المدقق بغية الوصول إلى العناية المهنية المطلوبة هي:

  • محاولة الحصول على أنواع المعرفة المتاحة للتنبؤ بالأخطاء غير المتوقعة.
  • وضع في الإعتبار الظروف غير العادية في برنامج التدقيق من أجل توخي الحذر عند فحص العناصر ذات الصلة.
  • التقييم العميق لـ نظام الرقابة الداخلية بغية تحديد مواطن القوة والضعف، التي قد تستغل لحدوت معلومات وغش ولا يمنع حدوث أخطاء.
  • إزالة الشكوك أو الإستفسارات المتعلقة بالمفردات ذات الأهمية في إبداء الرأي.
  • العمل بإستمرار من أجل تطوير مجال خبرته المهنية.

وهذه المعايير العامة ضرورية جدا ففي ضل غيابها لن يكون هناك حاجة إلى ضرورة تحقيق المعايير الأخرى من أجل الوصول إلى الأهداف المرجوة من التدقيق.

✓المجموعة الثانية (معايير العمل الميداني): يعتبر التخطيط السليم العمود الفقري لأي عملية إدارية كونه يحدد الأهداف المتوخاة منها، إذ يقوم المدقق في هذا الإطار بتوزيع الوقت المتاح لعملية التدقيق على الإختبارات المطلوبة؛ وفي ضل هذا الإطار يمكن تحديد الأهداف الأساسية المتوخاة من برنامج عملية التدقيق و تخطيطها، كما يلي:

  • يوضح برنامج التدقيق وبدقة نطاق الفحص من خلال إنذار المفردات المراد التحقق منه، خطوات التفتيش والتوقيت.
  • يستعمل البرنامج كأداة للرقابة من خلال مقارنة الأداء المنجز من المراجع وأعوانه بالأداء المتوقع والمثبت في البرنامج، وكذا إمكانية تحديد مقدار الأعمال الباقية والتاريخ المتوقع للإنتهاء منها.
  • يعتبر البرنامج الموجه الأساسي لعملية التدقيق من خلال إحتوائه على ما يجب القيام به والفترة اللازمة لذلك.
  • تحديد مسؤولية المدقق القائم بالأداء المهني إنطلاقا من تحديد مهام كل مدقق.

1. معيار تقييم نظام الرقابة الداخلية: يعتبر وجود ومدى جودة نظام الرقابة الداخلية إحدى المحددات الاساسية لحجم، إتساع وعمق الفحوصات التي يجريها المدقق وحجم المفردات المراد إختبارها، وذلك لأثره الكبير في مصداقية وجودة المعلومات المولدة، لدى يصبح من الضروري جداً على أي مدقق القيام بتقييم نظام الرقابة الداخلية، وذلك وفقاً لأحد الطرق الثالية:

  • طريقة الإستقصاء عن طريق الأسئلة من خلال طرح قوائم من الاسئلة النمودجية التي تخص وظائف المؤسسة وعملياتها، والأسئلة تخص (المشتريات، الأجور، المخزون والإنتاج، المبيعات، الخزينة، السندات والأسهم، الإسثتمارات، الأموال الجماعية والإعلام الآلي).
  • طريقة التقرير الوصفي لنظام الرقابة الداخلية، وطريقة الملخص الكتابي.

2. معيار كفاية الأدلة: يمكن تقسيم الأدلة بوجه عام إلا نوعين هما الأدلة الداخلية وتشتمل على الدفاتر والسجلات المحاسبية والشيكات والمستندات وأوامر الشحن وطلبات الشراء وكل ما يتم إعداده داخل المؤسسة؛  أما ثانيا فهي الأدلة الخارجية وتشتمل على المصادقات من العملاء والموردين والملاحظات والإستفسارات التي تجري خارج المؤسسة في البنوك ووكالات التأمين وغدارة الضرائب وغلى غير ذلك من الأطراف الخارجية.

✓ المجموعة الثالثة (معايير إبداء الرأي): وتتمثل في ما يلي:

  • يجب أن يتضمن تقرير المدقق ما إذا كانت الكشوف المالية قد أعدت وفقا لـ المبادئ المحاسبية المتعارف عليها.
  • يجب أن يبين تقرير المدقق الظروف التي لم يتم فيها تطبيق هذه المبادئ أو الأصول بتبات في الفترة الحالية مقارنه مع الفترات السابقة.
  • يجب أن يتضمن تقرير المدقق أن البيانات الواردة في الكشوف المالية كافيه للإفصاح عن الوضعية المالية للمؤسسة ونتيجة نشاطها إلا في حاله ذكر نقيض ذلك في التقرير.
  • يجب أن يحتوي تقرير المدقق على رأيه الفني في الكشوف المالية ككل، وفي الحالة العكسية عندما لا يكون بإمكان المدقق تقديم رأيه في الكشوف المالية ككل يجب أن يوضح ذلك في تقريره مع ذكر أسباب ذلك.
google-playkhamsatmostaqltradent