recent
أخبار ساخنة

ما المقصود بالقيادة الإدارية

ما المقصود بالقيادة الإدارية

1. تعريف القيادة:

تعرف القيادة بأنها: "عملية ممارسة التأثير في المرؤوسين بإتجاه تحقيق أهداف محددة"؛ ويعرف (DuBrin) القيادة بأنها: "القدرة على بث الحماسة والثقة والدعم للمرؤوسين بالشكل الذي يؤدي إلى تحقيق أُهداف المؤسسة".

كما يعرفها (Likert) بأنها: "قدرة المورد البشري على التأثير على فرد أو جماعة وتوجيههم وإرشادهم وتحفيزهم وكسب تعاونهم على العمل بأعلى درجة من الكفاءة والفعالية من أجل تحقيق الأهداف المرسومة".

تأسيسا على ما تقدم ذكره يمكن تعريف القيادة بأنها القدرة على التأثير في الجماعة وبث الحماسة فيهم وجعلهم يقدمون أفضل ما لديهم لتحقيق أُهداف المؤسسة.

2. عناصر القيادة ومصادر تأثيرها:

من التعاريف السابقة الذكر يمكن إستنتاج أربعة عناصر أساسية للقيادة هي:

  • وجود قائد.
  • وجود جماعة من الناس.
  • ممارسة مهارات التأثير.
  • وجود هدف مشترك.

أما مصادر قوة تأثير القائد فإنه يستمد قوته من خمسة مصادر أساسية هي:

  • قوة المكافأة: وفق هذا المصدر يستمد القائد قوته من إدراك أتباعه أن إمتثالهم لأوامره سيؤدي إلى حصولهم على مكافآت.
  • قوة الإكراه/ العقاب: وفق هذا المصدر يستمد القائد قوته من إدراك أتباعه أن عدم إمتثالهم لأوامرهُ وتوجيهاته يمكن أُن تؤدي إلى إيقاع العقوبة عليهم.
  • القوة المشروعة: مستمدة من المنصب الذي يشغله القائد في السلم الهرمي للمؤسسة.
  • قوة الخبرة: مستمدة من الخبرة التي يمتلكها القائد.
  • قوة الإقتداء والإعجاب: مستمدة من الخصائص والسمات الشخصية التي يتمتع بها القائد والتي تجعل الآخرين ينجذبون نحوه ويتأثرون به.

3. العوامل المؤثرة في القيادة:

من أهم العوامل المؤثرة في فعالية القائد وأسلوبه القيادي مايلي:


  • عوامل تتعلق بالقائد نفسه: تتأثر فعالية القائد وأسلوبه القيادي كثيرا بشخصيته وقيمه وطموحاته وأهدافه، وكذلك إتجاهاته نحو المرؤوسين ومدى إستعداده لمنحهم الإستقلالية وحرية التصرف.

  • عوامل تتعلق بالجماعة التي يرأسها القائد: تتأثر فعالية القائد وأسلوبه القيادي كثيرا بشخصية وقيم الجماعة التي يرأسها، وكذلك بمدى إلتزامهم بأهداف المؤسسة وإستعدادهم لتحمل المسؤولية.

  • عوامل تتعلق بالمؤسسة: تتأثر فعالية القائد وأسلوبه القيادي أيضا بثقافة المؤسسة التي يعمل فيها وبأهدافها وسياساتها وطبيعة نشاطها وهيكلها التنظيمي وغيرها من المتغيرات التنظيمية.

  • عوامل ثقافية: تتأثر فعالية القائد وأسلوبه القيادي كثيرا بثقافة المجتمع والمؤسسة اللذان ينتمي إليهما حيث تؤثر قيمه ومعتقداته في الأسلوب القيادي الذي يمارسه.

  • ظروف الحالة أو الموقف: تتأثر فعالية القائد وأسلوبه القيادي أيضا بالمواقف التي يواجهها، والتي من أهمها مدى وضوح المهام والإجراءات، مدى صعوبة العمل ومستوى المهارات التي يتطلبها، مدى إمتلاك الجماعة للمهارات اللازمة لتأدية العمل وحل المشاكل التنظيمية، وأخيرا عامل الزمن الذي يعتبر محدد رئيسي في إختيار القائد للأسلوب اُلقيادي الذي سيمارسه.

4. أنواع الأنماط القيادية:

ما المقصود بالقيادة الإدارية

  • القيادة الديموقراطية: في هذا النوع من القيادة نرى أن القائد يميل إلى تفويض بعض سلطاته لمرؤوسيه، وتتميز القيادة الديموقراطية بأنها تعتمد على الإهتمام بالعلاقات الإنسانية بين الأفراد ومشاركتهم جميعا في إتخاذ القرار، وأن القائد الديموقراطي يعمل على إشباع حاجات مرؤوسيه بما يساهم في تعزيز روح التعاون بين الأفراد في المنظمة وتوافق مع الإتجاه العام للمنظمة وأهدافها.

  • القيادة الرسمية: إن مما لاشك فيه أن القيادة الرسمية تنبع من المركز الوظيفي الذى يشغله القائد في المنظمة، وفيها تظهر سلطات القائد على مرؤوسيه من واقع المركز التنظيمي الذي يشغله، وليس بالضرورة أن تتوفر في هذا القائد المؤهلات للقيادة، فنجد مثلا أن هناك أفراد قد وصلوا إلى مكانه قيادية في منظمات الأعمال فقط لأنهم أبناء أصحاب رأس المال.

  • القيادة غير الرسمية: يعكس هذا النمط نموذج قيادي يستمد سلطاته من الصفات والسمات والمهارات الشخصية التي تجعله في مكانة قبوا من الآخرين، فيؤثر فيهم ويوجههم إلى الطريق اللازم لتحقيق أهدافهم، ونرى أن القيادة غير الرسمية تظهر في التنظيمات غير الرسمية وذلك فى التجمعات غير الرسمية داخل المنظمات والتي تتعرض إلى مشاكل واحدة أو إلى أخطار واحدة مما يجعلهم يبحثون في شأن حل تلك المشاكل.

  • القيادة الأوتوقراطية: من أهم ما يميز ذلك النمط القيادي هو إستخدام القائد الأوتوقراطي للسلطة الرسمية كأداة يتحكم بواسطتها ويضغط على مرؤوسيه لإجبارهم على تنفيذ عمل معين، كما أن القائد الأوتوقراطي مستبد ومتحكم في كل القرارات عكس القائد الديموقراطي، وهو لا يثق في قدرات ومهارات مرؤوسيه مما يساهم في إزدياد روح الشك والريبة في العاملين معه، وبالتالي يعكس هذا الأمر على المنظمة روح التوتر والقلق.

  • القيادة الشكلية: تتميز القيادة الشكلية بالعمل على توجيه العاملين نحو هدف المنظمة بأسلوب سهل، وذلك عن طريق الثقة في قدراتهم، وتفويض السلطات الكاملة لهم والتأثير في سلوكهم وتوجيه قدراتهم نحو تحقيق الهدف المنشود، وهي قيادة رمزية تصل فيها سلطات القائد إلى أدنى درجه لها، وتظهر في الهيكل التنظيمي على قمة الهرم التنظيمي، ولكنها في حقيقة الأمر لا تملك أية سلطات حقيقية فهي أقرب إلى القيادة الشرفية أو الفخرية.

  • القيادة الشخصية: يقصد بها ذلك النمط من القيادة القائم على توجيه الأفراد (المرؤوسين) في المنظمة والتأثير عليهم من خلال العلاقات الشخصية عن طريق الإتصال الشخصي، وتبرز هذه القيادة بين الأفراد المكونين للتنظيمات غير الرسمية أو بين ذوى الإتجاهات والأفكار المتشابهة، أو أبناء البلدة الواحدة، وتتميز هذه القيادة بالمقدرة الشخصية للقائد في التأثير على الآخرين، ومن أبرز القيادات الشخصية ما يسمى بقيادة رجال الدين وهي قريبة الشبهة بالقيادة غير الرسمي.

  • القيادة غير الشخصية: وهي القيادة غير المباشرة والتي تنجم عن توجيهات القائد للأفراد المرؤوسين أو التابعين له بطريق غير مباشر، وذلك يتم عن طريق تفويض سلطات القائد إلى من هم دونه في مستويات إدارية مختلفة لقيادة الأفراد، حيث تظهر في حالة المنظمات الكبيرة الحجم والتي يكون أفرادها بالآلاف أو مئات الآلاف، وتتم عن طريق قيادة الأفراد والتأثير عليهم في ضوء توجيهات القائد الرئيس العام للمنظمة، وتتم تنفيذ تلك التوجيهات عن طريق مديري الإدارات أو القيادات المتوسطة والدنيا في فروع وأقسام المنظمة.

  • القيادة الأبوية: في هذا النمط تبرز أهمية الصفات اللازم توافرها في القائد، فالقيادة الأبوية تعكس الروح التي يتعامل بها القائد مع المرؤوسين، وفي حالة إقتناع المرؤوسين بأن قائدهم يتعامل معهم مثلما يتعامل مع إبنائه، ويتبين لهم أنه يفضل مصالحهم ويودهم ويعطف عليهم بحنان ابوه فإنهم في هذه الحالة سوف يتفانون في خدمة المنظمة.

  • القيادة الموقفية: إن هذا النمط القيادي يتحدد طبقا لنوعية الموقف، فمثلا القيادة وقت الحرب أو الأزمات والطوارئ تختلف عن القيادة وقت السلم والرخاء، كما أن القيادة في نفس المؤسسة تختلف من موقف لآخر ومن إدارة لأخرى، كل حسب الهدف المطلوب تحقيقه ونوعية الأفراد المراد قيادتهم والتأثير فيهم وتوجيههم نحو الهدف.

  • القيادة الأبديقراطية (المتسببة): في هذا النوع من القيادة فإن القائد الرسمي الذي يتم إختياره لهذا المنصب قد يفضل في القيام بمهامه بشكل مناسب أو أنه ذو نفوذ ضعيف أو ليس له رغبة في القيادة بذاتها، وهذا النمط يتجنب القائد فيه إتخاذ دور إيجابي فعال في عملية القيادة فهو موجود ولكنه لا يقوم بمهامه القيادية الفعلية، وإن ما يحدث هنا أن القائد غير الرسمي يقوم بتولي مهام قيادة المجموعة بدلا منه.
google-playkhamsatmostaqltradent